
زاوية "ماذا تقرأ؟"، تأتي كنافذة تُطلّ على العوالم الخاصة بالقراءة لدى الكتّاب والفنانين والمؤثرين؛ إذ نسعى من خلالها إلى استكشاف الكتب التي تُلهمهم، والتعرّف إلى اهتماماتهم الفكرية، والكشف عن قصص شغفهم بالكتاب وكيف انعكست على مساراتهم الشخصية والمهنية. إنها مساحة للاحتفاء بالقراءة بوصفها رافدًا أساسيًّا للإبداع والنمو والتطور.
في هذا السياق، تأخذنا الفنانة اللبنانية فرح بيطار إلى محطات من علاقتها بالقراءة، التي بدأت في طفولتها مع قصص ما قبل النوم، وتكشف عن طقوسها اليومية واختياراتها بين الروايات والكتب المعرفية. فما تقرأ اليوم؟
بدأت علاقتي بالقراءة في طفولتي، من خلال قصص ما قبل النوم. كان والدي يقرأ لي قصة قبل أن أنام، وحين تعلمت القراءة، صرت أقرأ القصص بنفسي. تحوّل الأمر إلى روتين رافقني طوال سنوات الدراسة، وما زلت أمارسه حتى اليوم. وأحرص على أن يعيش ابني التجربة نفسها، فالكتاب جزء من روتيننا قبل النوم.

أقرأ حاليا كتاب You Can Heal Your Life للويز هاي، وسبق أن انتهيت من قراءة رواية Verity لكولين هوفر.
يتناول كتاب You Can Heal Your Life، العلاقة بين الأفكار والعواطف وصحة الجسد، ويقدّم طرحًا في حب الذات وتغيير أنماط التفكير، ضمن إطار كتب التنمية الذاتية.
أحب أن أنوّع قراءاتي بين الروايات والكتب التي تضيف إلى معرفتي، وأحرص أحيانًا على اختيار كتاب من كتب تطوير الذات عندما أرغب في التعمّق في جانب معيّن. لذلك قرأت You Can Heal Your Life للويز هاي.
لا أملك كاتبًا مفضلا واحدا، لكنني أميل إلى أساليب كتابة معينة. أحب طريقة ميتش ألبوم في الوصف، إذ يرسم المشهد بتفاصيل تجعله حاضرا في ذهن القارئ. كما أحب الأسلوب الفلسفي لدى أليف شافاق، وأقدّر أعمال أمين معلوف، ومنها رواية "صخرة طانيوس"، أما كتاب "النبي" لجبران خليل جبران، فقد قرأته نحو أربع مرات، وفي كل مرة أعود إليه في مرحلة مختلفة من حياتي، أراه من زاوية جديدة وأتفاعل معه بطريقة مغايرة.
أصبحت القراءة جزءا من طقوسي الصباحية. أوصل ابني إلى المدرسة، ثم أعود وأعدّ قهوتي وأقرأ لمدة ساعة قبل أن أبدأ نهاري. أما في الإجازة، فيكون الكتاب معي أينما ذهبت.
أحب القراءة في أجواء هادئة داخل المنزل، مع موسيقى تساعد على الاسترخاء، أو على البحر خلال الإجازة.
تجذبني الروايات كثيرا، خاصة القصص التشويقية. حين أقرأ، أتخيّل الأحداث كأنني أشاهد فيلما في رأسي، وأحب أن أرى بعقلي ما أقرأه. كما أقرأ كتبا معرفية وأخرى في تطوير الذات، إلى جانب الروايات الكوميدية والرومانسية.
أفضل الورقي. جرّبت القراءة عبر جهاز "كيندل"، حتى إن لون شاشته يشبه لون الورق، لكنني لم أستطع الاستغناء عن الكتاب. أحب ملمس الصفحات وتقليبها، ووضع إشارة على مقطع أريد العودة إليه أو ملاحظة صغيرة بجانب فكرة لفتتني، خاصة عند قراءة كتب تطوير الذات. ولديّ علاقة خاصة بكتبي، فعندما أعير أحد أصدقائي كتابا، أطلب منه التقاط صورة معه حتى أتذكر لمن أعطيته. كما أحتفظ بكتبي المفضلة على رف صغير في مكتبتي.