
مع حلول فصل الخريف واقتراب الشتاء وتغير درجات الحرارة، يزداد انتشار الفيروسات المسببة لنزلات البرد والإنفلونزا حول العالم،؛ ما يجعل هذه الفترة تحديًا سنويًّا للحفاظ على الصحة.
ويتطلب الوقاية من العدوى اتخاذ خطوات استباقية لدعم صحة الجهاز المناعي والحد من فرص انتقال الفيروسات في أماكن العمل والمنزل. كما يمكن أن يسهم الاستعداد المبكر في تخفيف حدة الأعراض وتسريع التعافي في حال الإصابة.

إليكِ أبرز الطرق والخطوات الوقائية الموصى بها، وفق موقع المركز الأمريكي لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC):
يعتبر الحصول على التطعيم السنوي الخطوة الأهم والأكثر فاعلية للوقاية من الإصابة بالإنفلونزا ومضاعفاتها الخطيرة.
ويعمل اللقاح على تحفيز الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة تساعد على حماية الجسم من سلالات الفيروس المنتشرة خلال الموسم. ويوصى بتلقي لقاح الإنفلونزا لجميع الأفراد ابتداءً من عمر ستة أشهر، للمساعدة على تقليل خطر الإصابة ومضاعفاتها ودخول المستشفى.
تنظيف اليدين بالطريقة الصحيحة بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية يقضي على معظم الفيروسات والميكروبات العالقة بهما.
ويجب الحرص على غسل اليدين قبل تناول الطعام، وبعد استخدام الحمام، وبعد العطس أو السعال. وفي حال عدم توفر الماء والصابون، يمكن استخدام معقم يدين يحتوي على 60% من الكحول على الأقل.

يمكن أن تنتقل الفيروسات التنفسية عندما تلامس الأيدي الملوثة الأغشية المخاطية للعينين أو الأنف أو الفم.
ويكون تجنب لمس هذه المناطق بالأيدي غير المغسولة حاجزًا دفاعيًّا مهمًّا للحد من دخول الفيروسات إلى الجسم، خاصة أن الفيروسات قد تبقى على الأسطح لبضع ساعات، وتنتقل إلى الجسم عند ملامسة العينين أو الأنف أو الفم.
يجب تغطية الأنف والفم بمنديل ورقي عند السعال أو العطس، ثم التخلص منه فورًا في سلة المهملات وغسل اليدين.
وفي حال عدم توفر المناديل، يُفضل استخدام باطن المرفق بدلًا من الكفين، للحد من انتشار الرذاذ المحمل بالفيروسات في الهواء، أو انتقال الميكروبات إلى الأسطح والأشخاص الآخرين عند ملامستهم.
تتراكم الفيروسات على الأسطح التي يتم لمسها بكثرة مثل المقابض، وأجهزة الهواتف، وأجهزة التحكم، والمكاتب.
ويساعد تنظيف هذه الأسطح بشكل منتظم باستخدام المطهرات على القضاء على الفيروسات المتبقية عليها؛ ما يقلل احتمالية انتقال العدوى بين أفراد الأسرة في المنزل أو بين الزملاء داخل بيئة العمل أو بين الأطفال في الفصول الدراسية.

ترتبط صحة الجهاز المناعي وقدرته على مواجهة العدوى إلى حد كبير بالسلوكيات والعادات اليومية.
فالنوم الكافي لمدة 7 إلى 8 ساعات، والتغذية المتوازنة الغنية بالفواكه والخضراوات، وممارسة النشاط البدني، وشرب كميات كافية من الماء، كلها عادات تسهم في دعم وظائف الجهاز المناعي وتعزيز قدرة الجسم على مقاومة الفيروسات.
عند ظهور أعراض المرض، مثل: الحمى أو السعال، يُفضل البقاء في المنزل وتجنب الذهاب إلى العمل أو المدرسة.
كما يسهم الابتعاد عن الآخرين والحد من المخالطة المباشرة في تقليل فرص انتقال العدوى إلى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، مثل: كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، إلى حين تحسن الأعراض وزوالها.
يساعد الالتزام بالتدابير الوقائية البسيطة السابقة على حمايتك وحماية عائلتك من نزلات البرد والإنفلونزا طوال الموسم. وجعل هذه الممارسات جزءًا من روتينك اليومي لضمان شتاء صحي وآمن وتجنب المضاعفات الصحية غير المرغوبة.