جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
آخر الأخباراستطلاعات
"أيام قرطاج الموسيقية 11".. احتفاء بالهوية والتراث
V3

"أيام قرطاج الموسيقية 11".. احتفاء بالهوية والتراث

نُشر: آخر تحديث:

انطلقت مساء السبت 3 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، في مدينة الثقافة بتونس، فعاليات الدورة الحادية عشرة من "أيام قرطاج الموسيقية"، التي اختارت إدارتها أن تستهل دورتها الجديدة من بوابة الموسيقى الشعبية التونسية، في عرض افتتاحي احتفى بالهوية الفنية والتراث الموسيقي المحلي، وقدم في الوقت ذاته صورة عن انفتاح المهرجان على مختلف التعبيرات الموسيقية والفنية المعاصرة.

إيقاعات تونسية تستحضر الذاكرة والتراث في انطلاق "أيام قرطاج الموسيقية"

انطلق حفل افتتاح الدورة الحادية عشرة من "أيام قرطاج الموسيقية"، بوصلة موسيقية ذات طابع تونسي تراثي، جمعت بين إيقاعات البندير والمزود، في عرض سعى إلى تقديم ملامح من الذاكرة الموسيقية الشعبية التونسية، من خلال مزيج من المؤثرات الصوتية والبصرية.

ورافق العرض الموسيقي مشهد بصري مستوحى من الخصوصيات المعمارية والتراثية لتونس، حيث حضرت عناصر من الخزف وجامع الزيتونة المعمور وأسطح المدينة العتيقة، في لوحة فنية استحضرت تاريخ العاصمة وثراء موروثها الثقافي؛ بما يعكس مكانة التراث التونسي الذي يحظى بحضور ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو.

منذر الفلاح: "أيام قرطاج الموسيقية" أكثر من مهرجان

منذر الفلاح، مدير أيام قرطاج الموسيقية

في كلمته الافتتاحية، أكد منذر الفلاح، مدير "أيام قرطاج الموسيقية"، أن التظاهرة لم تعد مجرد مهرجان فني، وإنما أصبحت فضاء تنطلق منه الموسيقى وتتوطد من خلاله العلاقات المهنية بين الفنانين والمتخصصين في المجال الموسيقي من مختلف أنحاء العالم.

وقال الفلاح إن "أيام قرطاج الموسيقية" كانت أيضا نقطة انطلاق لعدد من الفنانين الذين بدأوا مسيرتهم من المهرجان قبل أن يشقوا طريقهم نحو العالمية. كما أشار إلى أن المهرجان، الذي عرف في بداياته بطابعه العربي والإفريقي، لكنه شهد تطورا واتساعا في حضوره، سواء من حيث عدد الفنانين والمهنيين المشاركين أو من حيث الجمهور الذي أصبح أكثر ارتباطا بالتظاهرة.

وشدد الفلاح على أن المهرجان لم يتخل عن هويته، بل يعمل على الاستمرارية وتطوير التجربة، موضحاً أن "أيام قرطاج الموسيقية"، تجمع بين عروض موجهة إلى الجمهور و"صالون مهني" يضم عروضا موسيقية مختارة، يبلغ عددها 26 عرضا من 15 بلدا.

لطفي بوشناق: فضاء مهم للمبدعين الشباب

لطفي بوشناق

من جانبه، توجه الفنان لطفي بوشناق، في تصريح خاص لـ"فوشيا"، بالتحية إلى القائمين على "أيام قرطاج الموسيقية"، معتبرا أن التظاهرة تمثل حدثا مهما في المشهد الفني والثقافي التونسي.

وأكد بوشناق أن المهرجان يوفر فرصة مهمة للمبدعين الشباب من أجل إبراز طاقاتهم والحصول على مساحة إعلامية تساعدهم على التعريف بتجاربهم وأعمالهم، معربا عن أمله في أن تشهد تونس مزيدا من التظاهرات الفنية والثقافية التي تتيح للفنانين، وخاصة الشباب، فرصا أكبر للظهور والتطور.

درصاف الحمداني: مهرجان للشباب والموسيقى المغايرة

درصاف الحمداني

بدورها، اعتبرت الفنانة درصاف الحمداني، المديرة السابقة لـ"أيام قرطاج الموسيقية"، أن المهرجان يمثل "المهرجان الفتي" في تونس، ومهرجان الشباب والموسيقى المغايرة، بالنظر إلى تعدد الألوان الموسيقية التي يحتضنها وانفتاحه على تجارب مختلفة.

وقالت الحمداني، في تصريح خاص لـ"فوشيا"، إن تونس تحتاج إلى هذا النوع من المهرجانات التي تجمع بين أنماط موسيقية متعددة وتستقطب جمهورا واسعا، مشيرة إلى تجربتها السابقة في إدارة أيام قرطاج الموسيقية لدورتين.

وبينت أن تلك التجربة كانت مهمة بالنسبة إليها، معتبرة أن المهرجان "يشبهها" باعتباره فضاء يجمع بين الموسيقى الشرقية والغربية، مؤكدة أن التظاهرة أصبحت حاضرة بقوة في تونس وخارجها، واكتسبت إشعاعا متزايدا على المستوى الدولي. وأكدت الحمداني أنها ستظل حاضرة في المهرجان وداعمة لتجربته، باعتباره أحد الفضاءات المهمة للموسيقى والتجارب الفنية الجديدة في تونس.

علي الورتاني: الموسيقى بلا حدود

الشاعر الغنائي الدكتور علي الورتاني،

أما الشاعر الغنائي الدكتور علي الورتاني، فأكد في تصريح خاص لـ"فوشيا" أن "أيام قرطاج الموسيقية" تمثل مناسبة فنية مهمة، مشيرا إلى أن التظاهرة ساهمت في تغيير النظرة إلى المشهد الموسيقي التونسي وتوسيع خياراته.

وأوضح الورتاني أن الجمهور التونسي كان شغوفا بمهرجان الأغنية التونسية، قبل أن تأتي أيام قرطاج الموسيقية بتوجه موسيقي أكثر شمولية، يتجاوز الأغنية التونسية نحو احتضان الموسيقى بمختلف أشكالها، من التونسية والعربية إلى اللاتينية والغربية. واعتبر أن هذا الانفتاح أسهم في توسيع آفاق الذوق الموسيقي التونسي، وفتح الباب أمام الجمهور للتعرف إلى تجارب وأنماط مختلفة، مؤكدا أن "الموسيقى ليس لها حدود".

مهرجان يراهن على الاستمرارية والانفتاح

يؤكد "أيام قرطاج الموسيقية" أن المهرجان يواصل تثبيت موقعه ضمن أبرز المواعيد الموسيقية في تونس، من خلال الجمع بين البعد الجماهيري والمهني، والاحتفاء بالخصوصية الموسيقية التونسية والانفتاح في الوقت نفسه على التجارب العربية والإفريقية والمغاربية والمتوسطية والدولية.

وبين إيقاعات البندير والمزود، والرقص الشعبي والمعاصر، والصورة المستوحاة من ذاكرة تونس المعمارية والتراثية، اختار المهرجان أن يعلن انطلاق دورته الجديدة برسالة واضحة: الاحتفاء بالتراث لا يعني الانغلاق عليه، بل يمكن أن يكون نقطة انطلاق لحوار موسيقي وفني مفتوح على العالم. 

أخبار ذات صلة

خبر ذو صلة

ماذا قال صابر الرباعي عن افتتاح الدورة 60 لـ قرطاج واعتزاله الفن؟

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC