
قد تجد بعض النساء أنفسهن في علاقات عاطفية يواجهن فيها تحديا برؤية الشريك وهو يمر بأزمة نفسية، مثل الاكتئاب المؤقت، أو القلق الحاد، أو أزمات الاحتراق النفسي وفقدان الشغف.
وتترك هذه الأزمات الممتدة أثرا يتجاوز التعب اليومي العابر، إذ قد تدفع المرأة إلى الشعور بالإرهاق العاطفي، والحيرة بطريقة تقديم الدعم وما هي حدود دعمها بحيث لا يؤثر في صحتها النفسية.

يتطلب التعامل مع الأزمات الممتدة موازنة دقيقة بين تقديم الدعم الحقيقي والحفاظ على حدودك وسلامتك النفسية، ويمكنك اتباع مجموعة من الخطوات الآتية:
دورك في العلاقة هو أن تكوني الشريكة والداعمة العاطفية، وليس الطبيب النفسي المسؤول عن تعافيه.
ومحاولة إيجاد حلول جذرية لمشاكله قد تزيد إحباطك وإحباطه؛ شجعيه بهدوء ولطف على الاستعانة بمتخصصين من دون ممارسة ضغط متواصل.
لا يمكنك سكب الماء من إبريق فارغ، الحفاظ على هواياتك، وعلاقاتك الاجتماعية، وروتينك اليومي ليس أنانية، بل هو الخزان الذي يمدك بالطاقة للاستمرار والقدرة على مساندته من دون الوقوع في السخط أو الاحتراق النفسي.
عندما يبدي الشريك جفاء أو انسحابا، تذكّري أن هذا غالبا عرضٌ للأزمة النفسية وليس موقفا شخصيا ضدك.
هذا الفصل الواعي يقلل حجم الألم العاطفي ويحميكِ من أخذ تقلباته المزاجية بشكل شخصي.
بدلا من سؤاله المستمر بماذا تشعر الآن؟ أو لماذا أنت حزين؟، قدّمي مساعدة ملموسة وبسيطة كإعداد وجبة، أو دعوته للمشي لفترة قصيرة، أو مجرد التواجد الصامت بجانبه من دون مطالبته بالحديث إن لم يكن مستعدا.
العلاقات تختبر في أوقات الشغف والاستقرار، وتظهر قوتها في قدرة الطرفين على الصمود خلال المواقف الصعبة من دون أن يفقد أحدهما هويته أو سلامه الداخلي. ودعمك لشريكك في أزمته مهم، ولكنك لست مطالبة باحتراق شمعتك بالكامل لإنارة طريقه، بل بالوقوف بجانبه بثبات يبقي عليها ناجحة ومتينة.