
قد تتعرض الكثير من النساء خلال فترة الحمل، لظهور مشاعر غير متوقعة أو غريبة بالنسبة لهن، مثل الشعور بالنفور، أوالضيق، أو حتى الكره المفاجئ تجاه الزوج.
وقد يظهر هذا التغير في النفور من رائحته، أو رفض الاقتراب منه، أو الشعور بالانزعاج السريع من تصرفاته حتى وإن كانت عادية.
وغالبا ما يثير هذا التغير القلق والذنب لدى الحامل، ويدفعها للتساؤل: هل تغيرت مشاعري حقيقة تجاه زوجي؟ أو أن هذا نفور مؤقت مرتبط بالحمل وسوف يزول؟

في فترة الحمل وبحسب الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد ACOG، يمر جسم المرأة بفيضان هرموني غير مسبوق، حيث ترتفع مستويات هرمونات مثل الإستروجين والبروجسترون بشكل حاد وسريع. وهذه التغيرات البيولوجية لا تؤثر فقط في الجسد، بل تمتد بشكل مباشر إلى الجهاز العصبي والمناطق المسؤولة عن المزاج والعواطف في الدماغ.
ويوضح المصدر ذاته، أن الارتفاع الشديد في الهرمونات يجعل حاسة الشم والتذوق لدى الحامل فائقة الحساسية، وهو ما يفسره العلم بآلية دفاع بيولوجية حيوية لحماية الجنين من أي سموم أو روائح قد تراها أدمغتنا حادة.
وبسبب القرب الجسدي واليومي من الزوج، يصبح هو الهدف الأول لهذه الحساسية المفرطة، فتصبح رائحته الطبيعية أو عودته من العمل عائقا يسبب الغثيان والنفور التلقائي.
هذا النفور البيولوجي ليس دليلا على زوال الحب أو انهيار العلاقة، بل هو رد فعل عصبي وهرموني موقت يفرضه جسمكِ لحماية طاقته ورفاهيته الجسدية.
يكون النفور مرشحا لكونه عارضا طبيعيا ومؤقتا مرتبطا بالحمل إذا ظهرت العلامات الآتية:
يصبح النفور من الزوج أمرًا يتطلب معالجة أعمق إذا ترافق مع علامات أخرى تتجاوز التغير الهرموني المؤقت، منها:
إذا رافقتك هذه المشاعر تجاه زوجك أثناء الحمل، إليك بعض الخطوات العملية للتعامل مع الموقف بطريقة صحية وواعية:
النفور من الزوج أثناء الحمل ليس دليلا على انتهاء الحب أو فشل الزواج، بل هو في معظم الأحيان استجابة بيولوجية ونفسية مؤقتة لرحلة شاقة يمر بها جسدك. والوعي بهذه التغيرات، والصراحة الهادئة بين الزوجين، يمثلان الجسر الذي يعبر بالعلاقة لبر الأمان، في هذه المرحلة نحو الاستقرار من جديد.